العلامة المجلسي
494
بحار الأنوار
وتنصف للوضيع من الشريف ، فليس للشريف عندك فضل منزلة ( 1 ) ، فضجت طائفة ممن تبعك ( 2 ) من الحق إذ عموا به واغتموا ( 3 ) من الحق ( 4 ) إذ صاروا فيه ، ورأوا صنائع معاوية عند أهل الغناء والشرف ، فتاقت ( 5 ) أنفس الناس إلى ( 6 ) الدنيا ، وقل من ليس للدنيا ( 7 ) ، وأكثرهم يجتوي ( 8 ) الحق ويشتري الباطل ، ويؤثر الدنيا ، فإن تبذل المال - يا أمير المؤمنين - تمل إليك أعناق الرجال وتصفو نصيحتهم ، ويستخلص ودهم لك يا ( 9 ) أمير المؤمنين ! وكبت ( 10 ) أعدائك ، وفض ( 11 ) جمعهم ، وأوهن كيدهم ، وشتت أمورهم ، إنه بما يعملون خبير . فقال علي عليه السلام : أما ما ذكرت من علمنا ( 12 ) وسيرتنا بالعدل ، فإن الله عز وجل يقول : [ من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام
--> ( 1 ) في شرح النهج : منزلة على الوضيع . ( 2 ) في شرح النهج : من معك . ( 3 ) قال في الصحاح 5 / 1997 : الغم : واحد الغموم ، تقوم منه غمه فاغتم . ( 4 ) في شرح النهج : من العدل ، بدلا من : من الحق . ( 5 ) في ( س ) : فتافت . أقول : قال في مجمع البحرين 5 / 143 : تاقت نفسه إلى الشئ تتوق توقا وتوقانا : اشتاقت ونازعت إليه . قال في القاموس 3 / 121 : تاق بصره يتوق : تاه . ( 6 ) لا توجد : الناس إلى ، في ( س ) . ( 7 ) في شرح النهج : للدنيا بصاحبها . ( 8 ) قال في مجمع البحرين 1 / 92 : اجتويت البلد : كرهت المقام فيه وإن كنت في نعمة . ( 9 ) في شرح النهج : صنع الله لك يا . . ( 10 ) قال في الصحاح 1 / 207 : كبه الله لوجهه . . أي صرعه فأكب على وجهه ، وهذا من النوادر أن يقال : أفعلت أنا وفعلت غيري . وقال فيه 1 / 263 : الكبت : الصرف والاذلال . . ، وكبته لوجهه . . أي صرعه . أقول : ولعل لفظ الجلالة قد سقط هنا من طبعتي البحار ، لاقتضاء السياق إياه . ( 11 ) قال في مجمع البحرين 4 / 222 : فضضت القوم فانقضوا . . أي فرقتهم فتفرقوا . . وأصل الفض : الكسر . ( 12 ) في شرح النهج : عملنا .